أظفارهم ، فكانوا يلفون عليها الخرق ( 1 ) .
وهذه الصلاة ثابتة بالكتاب والسنة ، لقوله تعالى : ( وإذا كنت فيهم
فأقمت لهم الصلاة ) الآية ( 2 ) ، وصلاها النبي صلى الله عليه وآله بالموضع المذكور ( 3 )
والتأسي به واجب .
وحكمها ثابت به عندنا وعند الجمهور ، إلا أبا يوسف فإنه زعم أنها من
خصائص رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) لقوله تعالى : ( وإذا كنت فيهم ) .
قلنا : ثبت وجوبها علينا بالتأسي به . ولهذا وجب أخذ الصدقة من
المال ، وإن كان تعالى قد قال : ( خذ من أموالهم صدقة ) ( 5 ) ومن ثم لم يسمع
من مانعي الزكاة احتجاجهم بهذه الآية على منعها .
وقيل : إن النبي صلى الله عليه وآله كان قبل نزول هذه الآية متعبدا ، إذا خاف أخر
الصلاة إلى أن يحصل الأمن ثم يقضيها ، ثم نسخ ذلك بمضمون الآية ( 6 ) .
وزعم بعض العامة أنها نسخت بفعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك ( 7 ) .
قلنا : كان ذلك قبل نزول هذه الآية .
وتحقيقها يظهر في مسائل :
الأولى : صلاة الخوف مقصورة سفرا - إجماعا - إذا كانت رباعية ،
هامش
( 1 ) راجع : نهاية الإحكام 2 : 191 .
( 2 ) سورة النساء : 102 .
( 3 ) صحيح البخاري 5 : 145 ، صحيح مسلم 1 : 575 ح 842 ، سنن أبي داود 2 : 13
ح 1238 ، سنن النسائي 3 : 171 .
( 4 ) المجموع 4 : 405 ، المغني 2 : 251 ، شرح فتح القدير 2 : 63 .
( 5 ) سورة التوبة : 103 .
( 6 ) سورة النساء : 102 .
( 7 ) صحيح البخاري 5 : 145 ، صحيح مسلم 1 : 575 ح 842 ، سنن أبي داود 2 : 13
ح 1238 ، سنن النسائي 3 : 171 .