الركن الثاني : في الخلل الواقع في الصلاة .
وهو اما عن عمد أو سهو أو شك ، فهنا مطالب ثلاثة :
الأول : العمد .
وفيه مسائل ثلاث :
الأولى : تبطل الصلاة بتعمد الاخلال بكل ما يتوقف عليه صحة الصلاة
من الشروط - كالطهارة ، والاستقبال ، وستر العورة ، وايقاعها في الوقت -
والاجزاء ، ركنا كان - وهو : النية ، والتكبير ، والقيام ، والركوع ، والسجود - أو لا
- كالقراءة - أو صفة - كالجهر ، والاخفات ، والطمأنينة - لان الاخلال بالشرط
إخلال بالمشروط ، وبالجزء اخلال بالكل . وقد سبق التنبيه على ذلك كله .
الثانية : لا فرق بين الاخلال بالشروط والابعاض وبين الاخلال بما يجب
تركه ، لتحقق النهي المفسد للعبادة بفعل ما يجب تركه ، ولا بين العالم
والجاهل بالحكم ، لأنه ضم جهلا إلى تقصير ، وقد استثنى الأصحاب الجهر
والاخفات لما سبق .
اما لو جهل غصبية الماء أو الثوب أو المكان ، أو نجاسة الثوب أو البدن
أو موضع السجود ، فلا إعادة في الغصب على الاطلاق ، ولا في النجاسة مع
خروج الوقت ، ومع بقائه قولان تقدما .
ولو وجد جلدا مطروحا فصلى فيه ، أعاد وان تبين بعد انه مذكى ، لأنه
دخل دخولا غير مشروع .
الثالثة : تبطل الصلاة بزيادة واجب عمدا ، سواء كان ركنا أو غيره ، لعدم
الاتيان بالماهية على وجهها . وكذا لو اعتقد وجوب بعض الأذكار المندوبة أو
بعض الأفعال المندوبة وكان كثيرا ، وقد سبقت الإشارة إليه .