منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام ، قال : سمعته يقول : ( إذا اتيت بلدة
فأزمعت المقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، فان تركه رجل جاهل فليس عليه
إعادة ) ( 1 ) .
وربما حمل الضمير في ( تركه ) على القصر للمسافر وان لم يجر له
ذكر في الرواية ، لأنه قد علم أن الجاهل معذور في التمام .
الرابعة عشرة : تستحب صلاة النوافل المقصورة في الأماكن الأربعة ،
لأنه من باب اتمام الصلاة المنصوص عليه . ونقله ( 2 ) الشيخ نجيب الدين
محمد بن نما - رحمه - عن شيخه ابن إدريس .
ولا فرق بين أن يتم الفريضة أو لا ، ولا بين أن يصلي الفريضة خارجا
عنها والنافلة فيها ، أو يصليهما معا فيها .
الخامسة عشرة : يستحب ان يقول المسافر عقيب كل صلاة
مقصورة : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا والله أكبر ، ثلاثين مرة ، جبرا لما
نقص منها . وروى ذلك سليمان بن حفص المروزي عن العسكري عليه السلام
بلفظ ( الوجوب ) ( 3 ) والمراد به تأكد الاستحباب . وتوقف الفاضل في عموم
استحباب هذا العدد غير المقصورة ( 4 ) والرواية عن العسكري مصرحة
بالمقصورة ، وصرح به أيضا ابن بابويه ( 5 ) .
السادسة عشرة : يجوز الجمع بين الصلاتين المشتركتين في الوقت
للحاضر والمسافر عندنا ، لما مر .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 221 ح 552 .
( 2 ) في م ، س : ونقل .
( 3 ) التهذيب 3 : 230 ح 594 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 187 ، تحرير الأحكام : 57 .
( 5 ) الفقيه 1 : 289 ، المقنع : 38 .