وهل يستحب للمسافر الجمع ؟ الظاهر ذلك ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان
يفعله ، منه رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان
في سفر ، أو عجلت به حاجة ، يجمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء
الآخرة ) ( 1 ) .
قال : وقال الصادق عليه السلام : ( لا بأس أن تعجل العشاء الآخرة في السفر
قبل أن يغيب الشفق ) ( 2 ) .
وفيه إشارة إلى أن تأخيرها أفضل ، ولكن روى منصور عنه عليه السلام
وسأله عن صلاة المغرب والعشاء بجمع ، قال : ( بأذان وإقامتين لا تصل بينهما
شيئا ، هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) فعلى هذا لا تصلي بينهما نافلة .
ولا فرق بين ان يجمع بينهما في وقت فضيلة الأولى ، أو في وقت
الثانية .
السابعة عشرة : روى البزنطي عن الرضا عليه السلام : حد المسافة بثلاثة
برد ( 4 ) .
وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام : ( مسيرة يومين ) ( 5 ) .
وسندهما جيد ، إلا أنهما مخالفان إجماع الأصحاب ، فحملا على التقية ،
أو على برد لم تزد على بريدين أو مسير يوم في يومين ( 6 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : إن شيع الرجل أخاه في
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 431 ح 3 ، التهذيب 3 : 233 ح 609 .
( 2 ) الكافي 3 : 431 ح 3 ، التهذيب 3 : 233 ح 609 .
( 3 ) التهذيب 3 : 234 ح 615 .
( 4 ) التهذيب 3 : 209 ح 504 ، الاستبصار 1 : 225 ح 800 .
( 5 ) التهذيب 3 : 209 ح 505 ، الاستبصار 1 : 225 ح 801 .
( 6 ) التهذيب 3 : 209 ح 505 ، الاستبصار 1 : 225 ح 801 .