في السفر كالمفطر فيه في الحضر ) ( 1 ) ، ولأن فرضه الصوم في غير هذا الزمان
فلا يجزئ عنه هذا الزمان .
وروى ابن بابويه - في من لا يحضره الفقيه - عن محمد بن بزيع ، عن
الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الصلاة ( 2 ) بمكة والمدينة ، أتقصير أم تمام ؟ قال :
( قصر ما لم يعزم على مقام عشرة أيام ) ( 3 ) وبه احتج على اعتبار نية الإقامة في
إتمام الصلاة بالأماكن الأربعة ( 4 ) .
الرابعة : لا فرق بين الصوم والصلاة في الشرائط والاحكام ، لما تقدم من
قول الصادق عليه السلام : ( هما واحد ، إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ) ( 5 )
وقد سبق الخلاف في ذلك .
ويفترقان في الأماكن الأربعة ، فإن إتمام الصلاة جائز بل أفضل ، بخلاف
الصوم فاني لم أقف فيه على نص ولا فتوى ، وقضية الأصل بقاؤه على الفطر
لمكان السفر ، وإن كان في بعض الروايات في الأماكن لفظ الاتمام فإن الظاهر
أن المراد به الصلاة . والله أعلم .
الخامسة : قال الشيخ : فرض السفر لا يسمى قصرا ، لأن فرض المسافر
مخالف لفرض الحاضر ( 6 ) . ويشكل بقوله تعالى : ( فليس عليكم جناح أن
تقصروا من الصلاة ) ( 7 ) وبعض الأصحاب سماها بذلك . قيل : وهو نزاع
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 127 ح 3 ، الفقيه 2 : 91 ح 403 ، التهذيب 4 : 217 ح 630 .
( 2 ) في النسخ : الصوم ، وهو سهو بين ، وتقدم بلفظ الصلاة في ص 818 الهامش 3 .
( 3 ) الفقيه 1 : 283 ح 1285 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 18 ، التهذيب 5 : 426
ح 1482 ، الاستبصار 2 : 331 ح 1178 .
( 4 ) الفقيه 1 : 283 .
( 5 ) الفقيه 1 : 280 ح 1270 ، التهذيب 3 : 220 ح 551 .
( 6 ) المبسوط 1 : 136 ، الخلاف 1 : 128 المسألة 4 .
( 7 ) سورة النساء : 102 .