ومتمسكه صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام في الرجل ينسى
فيصلي في السفر أربع ركعات ، قال : ( ان ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وان لم
يذكر حتى مضى ذلك اليوم فلا إعادة ) ( 1 ) .
والأولى حمل كلامه والرواية على صلاتي النهار ، فإنهما ظاهران فيه ،
فيوافق الأول .
القول الثالث : الإعادة مطلقا . وهو قول علي بن بابويه ( 2 ) والشيخ في
المبسوط وعلل فيه بان من قال من أصحابنا : ان كل سهو يلحق في صلاة
السفر يوجب الإعادة ، فظاهر ، ومن لم يقل يقول : قد زاد به فعليه الإعادة
على كل حال ( 3 ) .
ويتخرج هنا على القول : بان من زاد خامسة في الصلاة وكان قد قعد
بقدر التشهد تسلم له الصلاة ، صحة الصلاة هنا ، لان التشهد حائل بين ذلك
وبين الزيادة .
فان قلت : فينبغي لو تعمد الزيادة القول بذلك ، لتحقق الخروج من
الصلاة بالتشهد ، فان هذا القول من روادف القول بندب التسليم .
قلت : إذا زاد متعمدا لم تكن نية الخروج حاصلة بالتشهد ، ولا في
حكم الحاصلة ، بل نية البقاء على الصلاة هي الحاصلة فتتحقق الزيادة في
الصلاة ، وقد أسلفنا تحقيق الخروج من الصلاة في مسألة وجوب التسليم .
والناسي وان لم تكن نية الخروج له حاصلة إلا انها في حكم الحاصلة .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 281 ح 1275 ، التهذيب 3 : 169 ح 373 ، الاستبصار 1 : 241
ح 861 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 164 .
( 3 ) المبسوط 1 : 140 .