قصرا ثم أقام ينتظر رفقة ، قصر إلى ثلاثين يوما . وان كان مسيرة أقل من
أربعة فراسخ أتم حتى يسير فيقصر ( 1 ) .
وفي المبسوط : متى خرج من البلد إلى موضع بالقرب من مسافة
فرسخ أو فرسخين بنية ان ينتظر الرفقة هناك والمقام عشرا فصاعدا أتم .
وان لم ينو عشرا وأقام لانتظارهم قصر إلى شهر .
وكلامه ظاهر في اعتبار خفاء الأذان أو الجدار لان الفرسخ مظنتهما .
وكلامه في النهاية يمكن بناؤه على أمرين :
أحدهما : انه غير جازم بحضور الرفقة وان سفره معلق عليه .
والثاني : ان التقصير جائز في أربعة فراسخ كما هو مذهبه .
وقد قدمنا القول في ذلك كله .
التاسعة : اعتبر ابن البراج في محل الترخص في البدوي أن يتجاوز
موضعه ، وفي المقيم في الوادي ان يتجاوز عرضه ، وان سافر فيه طولا فأن
يغيب عن موضع منزله ( 2 ) .
وكأنه في هذين الآخرين يعتبر سماع الأذان ورؤية الجدار ، وان
قدرهما بما ذكره ، وفي البدوي لما لم يكن له دار انتفى اعتبارهما ،
والأقرب تقديرهما فيه أيضا .
العاشرة : اعتبر ابن البراج - فيما يلوح من كلامه - في انقطاع سفر من
مر على ضيعته أو أهله النزول ونية المقام عشرا ( 3 ) .
وصرح أبو الصلاح باشتراط الوطن والنزول فيه ، فلو لم ينزله قصر
هامش
( 1 ) النهاية : 124 .
( 2 ) المهذب 1 : 106 .
( 3 ) المهذب 1 : 106 .