لفظي ( 1 ) .
السادسة : قال رحمه الله : إذا خرج حاجا إلى مكة ، وبينه وبينها مسافة تقصر
فيها الصلاة ، ونوى أن يقيم بها عشرا ، قصر في الطريق ، فإذا وصل إليها أتم .
وإن خرج إلى عرفة يريد قضاء نسكه ، لا يريد مقام عشرة أيام إذا رجع إلى مكة
كان له القصر ، لأنه نقض . مقامه بسفر بينه وبين بلده يقصر في مثله . وإن كان
يريد إذا قضى نسكه مقام عشرة أيام بمكة أتم بمنى وعرفة ومكة ، حتى يخرج
من مكة مسافرا فيقصر ( 2 ) .
وتبعه المتأخرون ، وإن عمم بعضهم العبارة من غير تخصيص بمكة
زادها الله شرفا ( 3 ) وظاهرهم اعتبار عشرة جديدة في موضعه الذي نوى المقام
فيه بعد خروجه إلى ما دون المسافة ( 4 ) وظاهرهم أن نية إقامة ما دون العشرة في
رجوعه ك : لا نية .
السابعة : اجتزأ ابن الجنيد وحده في اتمام المسافر بنية مقام خمسة أيام ( 5 ) .
وهو مروي - في الحسن - عن الصادق عليه السلام بطريق أبي أيوب وسؤال
محمد بن مسلم ( 6 ) ، وحمله الشيخ على الإقامة بأحد الحرمين ، أو على
استحباب الاتمام ( 7 ) . وفيهما نظر ، لأن الحرمين عنده لا يشترط فيهما خمسة
ولا غيرها ، إن كان أقل من خمس فلا اتمام . وأما الاستحباب فالقصر عنده
عزيمة ، فكيف قصر رخصة هنا ؟ !
الثامنة : ذهب في النهاية إلى أن من سافر فقطع أربعة فراسخ ، وصلى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 194 .
( 2 ) المبسوط 1 : 138 .
( 3 ) راجع : شرائع الاسلام 1 : 136 .
( 4 ) راجع : المهذب 1 : 109 ، مختلف الشيعة : 164 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 164 .
( 6 ) الكافي 3 : 436 ح 3 ، التهذيب 3 : 219 ح 548 ، الاستبصار 1 : 238 ح 849 .
( 7 ) التهذيب 3 : 220 ، الاستبصار 1 : 138 .