فأجاب المرتضى بجواز تغير الحكم الشرعي بسبب الجهل ، وان كان
الجاهل غير معذور ( 1 ) .
الثانية : لو أتم الصلاة ناسيا ، ففيه ثلاثة أقوال :
أشهرها : انه يعيد ما دام في الوقت ، فان خرج فلا إعادة عليه ( 2 ) .
وصحيحة العيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام تدل عليه ، حيث سأله عن
مسافر أتم الصلاة ، قال : ( ان كان في وقت فليعد ، وان كان الوقت قد مضى
فلا ) ( 3 ) فإنه لا يجوز حملها على العامد العالم قطعا ، ولا على الجاهل ،
لمعارضة الرواية الأولى ، فتعين حملها على الناسي .
القول الثاني : لأبي جعفر الصدوق في المقنع : ان ذكر في يومه
أعاد ، وان مضى اليوم فلا إعادة ( 4 ) . وهذا يوافق الأول في الظهرين ، واما
العشاء الآخرة :
فان حملنا اليوم على بياض النهار يكون حكم العشاء مهملا .
وان حملناه على ذلك وعلى الليلة المستقبلة إذ صلاة اليوم والليلة
بمثابة اليوم الواحد ، وجعلنا آخر وقت العشاء طلوع الفجر كما سلف ، وافق
القول الأول أيضا وإلا خالفه .
وان حملنا اليوم على بياض النهار وليلته الماضية ، فيكون جزما بان
العشاء تقضى إذا ذكر في بياض النهار ، وهذه مخالفة للقول الأول .
هامش
( 1 ) راجع روض الجنان : 398 .
( 2 ) قال به : الطوسي في النهاية : 123 المحقق في المعتبر 2 : 478 ، العلامة في
مختلف الشيعة : 164 .
( 3 ) الكافي 3 : 435 ح 376 ، التهذيب 3 : 169 ح 372 ، الاستبصار 1 : 241
ح 860 .
( 4 ) المقنع : 38 .