الرسالة ( 1 ) . ورواه ولده مرسلا عن الصادق عليه السلام : ( إذا خرجت من منزلك
فقصر إلى أن تعود إليه ) ( 2 ) .
وابن الجنيد يقول في ظاهر كلامه : أن المسافر في خروجه يقصر إذا
فارق منزله وانقطع عنه رؤية أبيات قريته ، وفي رجوعه إلى دخوله منزله .
قال : فان حيل بينه وبين منزله بعد وصوله إليه أتم ( 3 ) .
واعتبار الأولين هو المشهور بل يكاد يكون اجماعا . ورواية ابن
بابويه عن الصادق عليه السلام مجملة ، والمجمل يحمل على المبين .
نعم ، روى إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام عن المسافر يدخل
بيوت الكوفة ، أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله ؟ قال : ( بل
يكون مقصرا حتى يدخل أهله ) ( 4 ) .
وروى العيص عن الصادق عليه السلام : ( لا يزال المسافر مقصرا حتى
يدخل أهله ) ( 5 ) .
وتأولهما بعض الأصحاب بان المراد بدخول أهله سماع الأذان ( 6 ) ، أو
رؤية الجدران ، ولا ينافي ذلك دخول الكوفة فإنها كانت واسعة الخطة ،
فلعله دخل منها ما لا يسمع فيه اذان محلته .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 163 .
( 2 ) الفقيه 1 : 279 ح 1268 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 164 .
( 4 ) الكافي 3 : 434 ح 5 ، الفقيه 1 : 284 ح 1291 ، التهذيب 3 : 222 ح 555 ،
الاستبصار 1 : 242 ح 863 .
( 5 ) التهذيب 3 : 222 ح ح 556 ، الاستبصار 1 : 242 ح 864 ، وفيهما : ( حتى يدخل
بيته ) .
( 6 ) هو الشيخ في الاستبصار 1 : 242 ، ذيل الحديث 864 .