الجدار والأذان ، أتم .
ولو عاد المسافر لحاجة قبل بلوغ المسافة أتم في طريقه ، لخروجه
عن اسم المسافر . نعم ، لو كان غريبا فهو باق على القصر ، وإن كان قد
نوى المقام عشرا فيه ، أو مضى عليه ثلاثون يوما .
وهنا هنا أمور اشترطها بعض العامة ، وليس شرطا عندنا :
فمنها : الخوف ( 1 ) ، ولا يشترط مجامعته السفر ، لخبر يعلى بن أمية
وقول النبي صلى الله عليه وآله : ( صدقة تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته ) ( 2 ) .
وقال ابن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه وآله سافر بين مكة والمدينة آمنا لا
يخاف إلا الله تعالى ، فصلى ركعتين ( 3 ) .
احتج داود بظاهر الآية ( 4 ) .
قلنا : الحديث مبين للمراد منها .
ومنها : نية القصر ( 5 ) . وليست شرطا عندنا ، فلو دخل في صلاة ،
وذهل عن نية القصر كانت صحيحة ، لأن المقتضي لتسويغ القصر الحكمة
وهي لا تتغير بالنية .
ومنها : عدم الائتمام بالمقيم ( 6 ) . وليس شرطا ، فلو ائتم المقصر بمقيم
هامش
( 1 ) شرطه داود ، راجع : المحلى 4 : 267 ، حلية العلماء 2 : 224 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 36 ، سنن الدارمي 1 : 354 ، صحيح مسلم 1 : 478 ح 686 ،
سنن ابن ماجة 1 : 339 ح 1065 ، سنن أبي داود 3 : 3 ح 1199 ، الجامع الصحيح
5 : 242 ح 3034 ، سنن النسائي 3 : 116 ، مسند أبي يعلى 1 : 163 ح 181 .
( 3 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 516 ح 4270 ، الجامع الصحيح 2 : 431 ح 547 ، سنن
النسائي 3 : 117 ، السنن الكبرى 3 : 135 .
( 4 ) سورة النساء : 101 .
( 5 ) شرطه جماعة راجع : المغني 2 : 106 ، الشرح الكبير 2 : 106 وروضة الطالبين
1 : 496 ، حلية العلماء 2 : 230 ، المهذب للشيرازي 1 : 110 ، المجموع 4 :
353 ، الحاوي الكبير 2 : 378 .
( 6 ) شرطه جماعة ، راجع المغني 2 : 129 ، روضة الطالبين 1 : 494 ، حلية العلماء
2 : 230 ، المهذب للشيرازي 1 : 110 ، المجموع 4 : 356 ، الحاوي الكبير 2 : 380 .