القطر والنبت .
ومن له قصد لا يكون مسافة غالبا ، كالأمير والتاجر .
ومن له قصد إلى المسافة لكن لا على الوجه المعتاد ، كبعض الامراء
والتجار والمكارين .
ومن له قصد المسافة على وجه المقام ، كالملاح الذي أهله معه .
فان قلت : فما يصنع بالبريد والمكاري والجمال ؟
قلت : هؤلاء مقاصدهم تارة تستحلق المسافة ، وتارة لا تستتبع المسافة .
فإن كانت إلى دون المسافة فظاهر ، وان كانت إلى مسافة اغتفرت ، لأنهم
اعتادوا مطلق السفر فجروا مجرى الحاضر .
واعلم أن ابن أبي عقيل عمم وجوب القصر على كل مسافر ، ولم
يستثن أحدا ( 1 ) .
الشرط السادس : أن يضرب في الأرض
، للتعليق عليه في الآية ( 2 ) .
وناطه الأصحاب بأمور ثلاثة :
أحدها : أن تتوارى جدران بلده .
والثاني : ان يخفى عليه أذان مصره .
والأول في رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . والثاني في
رواية عبد الله بن سنان عنه عليه السلام ( 4 ) . وكلاهما صحيحا السند .
والثالث : الاكتفاء بالخروج من منزله ، وهو قول ابن بابويه في
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 163 .
( 2 ) سورة النساء : 101 .
( 3 ) الكافي 3 : 434 ح 1 ، 279 ، الفقيه 1 : 279 ح 1267 ، التهذيب 2 : 12 ح 27 ، 4 :
230 ح 676 .
( 4 ) التهذيب 4 : 230 ح 675 ، الاستبصار 1 : 242 ح 862 .