لا تخصص للمكاري والجمال به ، بل كل مسافر .
وقال الكليني رحمه الله - وتبعه الشيخ ( 1 ) - : المراد ان يجعلوا المنزلين
منزلا ، فيقصرون في الطريق ويتمون في المنزل ( 2 ) ، لما رفعه إلى أبي
عبد الله عليه السلام بطريق عمران الأشعري عن بعض أصحابنا : ( الجمال
والمكاري إذا جد بهما السير ، فليقصرا فيما بين المنزلين ، ويتما في
المنزل ) ( 3 ) .
قلت : الظاهر أنه أراد به المنزل الذي ينتهيان إليه مسافرين
لا منزلهما ، إذ منزلهما لا اشكال فيه .
وعلى تقدير إرادة المنزل مطلقا يكون ذلك الايضاح بالنسبة إلى
منزلهما ، وان أريد منزلهما خاصة كان تأكيدا .
وعلى كل تقدير ، يلزم ان يقال المكاري والجمال : اما ان يجعلا
المنزلين منزلا أو لا ، فإن جعلاه قصرا وإلا أتما ، ولعله للمشقة الشديدة
بذلك ، لخروجه عن السير المعتاد . وحينئذ في اطراده في باقي الأقسام
تردد ، من حيث حصول المشقة به مع قصد المسافة ، ومن عدم النص
عليه .
وربما لاح ان تخلف القصر فيمن عدد في الروايات لتخلف قصد
المسافة على الوجه المعتاد غالبا ، لأنهم بين :
من لا قصد له في بعض الأحيان ، كالبدوي والراعي اللذين يطلبان
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 437 ح 2 ، التهذيب 3 : 215 ح 528 الاستبصار 1 : 233 ح 830 .
( 2 ) الكافي 3 : 437 ح 2 ، التهذيب 3 : 215 ح 528 ، الاستبصار 1 : 233 ح 830 .
( 3 ) الفقيه 1 : 282 ح 1279 ، التهذيب 3 : 215 ح 530 ، الاستبصار 1 : 233
ح 832 .