الثلاثة .
وهو ضعيف ، لان الاسم قد زال وهو الآن كالمبتدأ ، لأنه لو لم يزل
وجب الاتمام في السفرة الأولى عقيب العشرة ، كما أشار إليه المحقق . وهذا
أيضا يرد على ابن إدريس ، لأن الصنعة ان كانت كافية ، فلا فرق بين أن
يقيم عشرة أو لا ، وهذا التزام حينئذ .
والمراد بالكري في الرواية المكتري . وقال بعض أهل اللغة : قد يقال
الكري على المكاري ( 1 ) . والحمل على المغايرة أولى بالرواية ، لتكثر
الفائدة ، ولأصالة عدم الترادف .
ولو أنشأ هؤلاء أسفارا غير صنائعهم - كالحج مثلا ، أو التاجر يصير
ملاحا أو مكاريا - فالظاهر أنهم يقصرون ، وخصوصا البدوي والملاح ،
للتعليل بان ( بيوتهم معهم ) ( 2 ) . وربما كان ذلك بحديثين معتبري الاسناد :
أحدهما : رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : ( المكاري
والجمال إذا جد بهما السير فليقصرا ) ( 3 ) ومثله رواه الفضل بن عبد الملك
عن الصادق عليه السلام ( 4 ) .
ويكون المراد ب ( جد السير ) ان يكون مسيرهما متصلا ، كالحج ،
والاسفار التي لا يصدق عليها صنعته .
ويحتمل ان يراد ان المكارين يتمون ما داموا يترددون في أقل من
المسافة ، أو في مسافة غير مقصودة ، فإذا قصدوا مسافة قصروا ، ولكن هذا
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 382 .
( 2 ) الكافي 3 : 438 ح 9 ، التهذيب 3 : 215 ح 527 ، الاستبصار 1 : 233 ح 829 .
( 3 ) الكافي 3 : 437 ح 2 ، التهذيب 3 : 215 ح 528 ، الاستبصار 1 : 233 ح 830 .
( 4 ) التهذيب 3 : 215 ح 529 ، الاستبصار 1 : 233 ح 831 .