للعامة والقوافل والأثقال ، ولم يجب في مسير يوم لما وجب في مسير
سنة ، لان كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو نظير هذا اليوم ، فلو لم
يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره ) ( 1 ) ، وهو يدل على ما قلناه من
انقطاع سفره بالمبيت .
الثاني : لو كان المقصد زيادة على الأربعة فكالأربعة .
ولو نقص - كالثلاثة يتردد فيها ثلاث مرات - لم يترخص لخروجه
عن اسم المسافر ( 2 ) ، وإلا لزم تقصير المتردد في أقل من ميل ، وهو باطل .
الثالث : ثبتت المسافة بالاعتبار بالأذرع ، وحينئذ لا فرق بين قطعها
في يوم أو أقل أو أكثر .
ولو لم يتفق ذلك ، فالظاهر أن مسير يوم كاف في الأرض المعتدلة
والسفر المعتدل ، لنطق الاخبار به وعسر المساحة .
نعم ، لو قصد مسافة في زمان يخرج به عن اسم المسافر - كالسنة -
فالأقرب عدم القصر ، لزوال التسمية .
ومن هذا الباب ، لو قارب المسافر بلده ، فتعمد ترك الدخول إليه
للترخص ، ولبث في قرى تقاربه مدة يخرج بها عن اسم المسافر .
ولو أقف في هذين الموضعين على كلام للأصحاب ، وظاهر النظر
يقتضي عدم الترخص .
الرابع : لو تعارضت البينتان بالنفي والاثبات في المسافة ، فالأقرب
العمل ببينة الاثبات ، لان شهادة النفي غير مسموعة .
ولا يكفي اخبار الواحد بها ، ويحتمل الاكتفاء به إذا كان عدلا ، جعلا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 290 ح 1320 ، علل الشرائع : 266 ، عيون أخبار الرضا 2 : 113 .
( 2 ) في ( س ) المسافة .