المبسوط ( 1 ) . وقد روى في التهذيب رواية مرسلة أنه قد خرج عن أبي
الحسن عليه السلام : ( أن صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة ، فإذا عدل عن
الجادة أتم ، فإذا رجع إليها قصر ) ( 2 ) . وهذه يظهر منها أن السفر للصيد ، وإن
الاتمام مشروط بأن يخرج عن الجادة ، أي : الطريق .
ولابن الجنيد هنا قول غريب ، حيث قال : والمتصيد مشيا إذا كان دائرا
حول المدينة غير متجاوز حد التقصير لم يقصر يومين ، وإن تجاوز الحد
واستمر به دورانه ثلاثة أيام قصر بعدها ( 3 ) . والذي رواه أبو بصير عن
الصادق عليه السلام أنه قال : ( ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام ، وإذا جاوز
الثلاثة لزمه ) ( 4 ) لا حجة له فيه ، لعدم دلالته على جميع ما ادعاه ، على إنا لم نقف
على سنده .
الموضع الثاني : إذا صار سفره أكثر من حضره ، ثم أقام عشرة أيام بنية
المقام ، أو كان في بلده ثم سافر ، قصر الصلاة والصوم .
وإن أقام دون خمسة فلا حكم له .
وإن أقام خمسة حكم الشيخ ومن تبعه بأنه يقصر النهار ، ويتم صلاة
الليل ( 5 ) .
ويصوم شهر رمضان لرواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال :
( المكاري إن لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام وأقل ( 6 ) قصر في سفره
هامش
( 1 ) لاحظ : الفقيه 1 : 288 . والمبسوط 1 : 142 .
( 2 ) التهذيب 3 : 218 ح 543 ، الاستبصار 1 : 237 ح 846 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 162 .
( 4 ) الفقيه 1 : 288 ح 1313 ، التهذيب 3 : 218 ح 542 ، الاستبصار 1 : 236 ح 844 .
( 5 ) انظر : النهاية : 122 - 123 ، المبسوط 1 : 141 ، المهذب 1 : 106 ، الوسيلة : 108 .
( 6 ) في الفقيه والتهذيب : ( أو أقل ) .