حالها في أول الوقت ( 1 ) واختاره ابن إدريس ( 2 ) ، ويظهر من الشيخ في
التهذيب ( 3 ) .
وفي المبسوط : يقضي من خرج من وطنه وفاتته في سفره تماما ، ولو
صلاها أداء كانت قصرا ( 4 ) ورواه زرارة عن الباقر عليه السلام في القادم من السفر
إلى بلده ثم تفوته الصلاة بعد وجوبها عليه في السفر ( 5 ) .
وحمله في المعتبر على من دخل ولم يبق من الوقت ما يسع أربعا ،
واختار قضاؤها تماما ، لرواية زرارة عنه عليه السلام : ( يقضي ما فاته كما فاته ، إن
كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها ، وان كانت صلاة الحضر فليقضها
صلاة الحضر ) ، ولأن الاستقرار في الذمة لا يتحقق الا عند الفوات ، فتعين
الحال الذي حصل فيه الفوات ( 6 ) .
وقال الفاضل : الأداء والقضاء تمام في الموضعين ( 7 ) .
ولا اشكال في قضاء نافلتي الظهرين لو سافر بعد دخول الوقت .
ولا بد في أصل المسألة من مضي زمان يسع الطهارة والصلاة ، فلو
وسع إحداهما خاصة فهي محل الخلاف ، بخلاف الأخرى فإنها تتعين
بحال الأداء قطعا .
هامش
( 1 ) حكاه عنهما المحقق في المعتبر 2 : 48 .
( 2 ) السرائر : 74 .
( 3 ) التهذيب 3 : 163 .
( 4 ) المبسوط 1 : 140 .
( 5 ) التهذيب 3 : 162 ح 351 .
( 6 ) المعتبر 2 : 480 . ورواية زرارة في الكافي 3 : 345 ح 7 ، التهذيب 3 : 162
ح 350 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 163 ، 164 .