ويلحق بذلك موضعان آخران قيل فيهما بتخلف القصر عن السفر في
الجملة :
الأول : إذا سافر لصيد التجارة ، فالأكثر على أنه يقصر في الصوم
ويتم الصلاة ( 1 ) ، حتى نقل فيه ابن إدريس الاجماع ( 2 ) .
وفي المبسوط قال : روى أصحابنا انه يتم الصلاة ويفطر الصوم ( 3 ) .
والمرتضى وابن أبي عقيل وسلار أطلقوا التقصير ( 4 ) .
ولم نقف على دليل للأولين من كتاب ولا سنة مصرح بها ، وظاهر
القرآن يشهد بالمساواة ( 5 ) ورواية معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام حيث
قال : ( إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ) ( 6 ) . ومن ثم جنح الفاضلان
إلى التقصير فيهما ( 7 ) .
ونقل عن ابن بابويه في المعتبر : انه لو مال إلى الصيد حال سفره ،
أتم في حال ميله ، فإذا عاد إلى طريقه قصر .
قال المحقق : وهو حسن ( 8 ) .
والظاهر أنه أراد به إذا كان السفر معصية ، بناء على أصله من عدم تأثير
صيد التجارة في ذلك ، وتبعه ولده في كتابه الكبير ، والشيخ ، قاله في
هامش
( 1 ) راجع : النهاية : 122 ، المهذب 1 : 106 .
( 2 ) السرائر : 74 .
( 3 ) المبسوط 1 : 136 .
( 4 ) جمل العلم والعمل 3 : 47 ، المراسم : 74 ، مختلف الشيعة : 161 .
( 5 ) سورة البقرة : 184 - 185 ، سورة النساء : 101 .
( 6 ) الفقيه 1 : 280 ح 1270 ، التهذيب 3 : 22 ح 551 .
( 7 ) المعتبر 2 : 471 ، نهاية الإحكام 2 : 182 .
( 8 ) المعتبر 1 : 472 .