بابويه في كتابه الكبير ( 1 ) . وهو قوي ، لكثرة الأخبار الصحيحة بالتحديد بأربعة
فراسخ ، فلا أقل من الجواز .
وقال ابن أبي عقيل : كل سفر كان مبلغه بريدين وهو ثمانية فراسخ ، أو
بريدا ذاهبا وجائيا وهو أربعة فراسخ ، في يوم واحد أو ما دون عشرة أيام
- ظاهره أنه إذا قصد بريدا ذاهبا وجائيا فيما دون عشرة أيام - يقصر ( 2 ) .
الثاني : لو سافر بعد دخول الوقت ، وصلى بعد مفارقة الجدران وخفاء
الأذان . وفيه أقوال :
إحداها : قول الشيخ في الخلاف ، إنه يجوز له القصر ، ويستحب له
الاتمام ( 3 ) .
وقال ابن أبي عقيل والصدوق : يجب الاتمام ( 4 ) قاله في المقنع ( 5 ) .
وقال في من لا يحضره الفقيه : يتم مع السعة ويقصر مع الضيق ( 6 ) وهو
اختيار الشيخ في النهاية ( 7 ) .
وقال المفيد والمرتضى وابن إدريس يقصر ( 8 ) وهو قول علي بن
بابويه ( 9 ) .
والمأخذ الأخبار المختلفة :
هامش
( 1 ) الظاهر أن الكتاب الكبير هو المسمى بمدينة العلم . وهو مفقود . قال الشيخ عند عد
كتب الصدوق في الفهرست : ( وكتاب مدينة العلم أبر من كتاب من لا يحضره الفقيه ) .
( 2 ) مختلف الشيعة : 162 .
( 3 ) الخلاف 1 : 130 المسألة 14 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 165 .
( 5 ) المقنع : 37 .
( 6 ) الفقيه 1 : 284 .
( 7 ) النهاية : 123 .
( 8 ) السرائر : 74 ، وحكاه عن المفيد والمرتضى العلامة في مختلف الشيعة : 165 .
( 9 ) مختلف الشيعة : 165 .