السادسة : لا يجب ان يقصد القرآن برده ، ويظهر من كلام الشيخ
اعتباره ( 1 ) .
لنا عموم الآية ، ولخبر هشام بن سالم عن محمد بن مسلم ، قال : دخلت
على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة ، فقلت : السلام عليك . فقال :
( السلام عليك ) . فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت فلما انصرف قلت له : أيرد
السلام وهو في الصلاة ؟ فقال : ( نعم ، مثل ما قيل له ) ( 2 ) . وفيه دلالتان :
إحداهما : ان لفظ ( السلام عليك ) ليس في القرآن وقد أتى بها .
وثانيها : عدم ذكر الامام قصد القرآن ، فلو كان شرطا لذكره ، لامتناع
تأخير البيان عن وقت الحاجة .
السابعة : لو سلم بالصباح أو المساء أو التحية لم يجب الرد عليه ، قاله
ابن إدريس ( 3 ) .
والمحقق قال في المعتبر : نعم ، لو دعا له وقصد الدعاء لا رد السلام ،
لم أمنع منه إذا كان مستحقا للدعاء ، لما بيناه من جواز الدعاء لنفسه ولغيره ( 4 ) .
وقال الفاضل : يجب رد كل ما يسمى تحية ، لظاهر الآية ، وخبر محمد
ابن مسلم . وجوز الرد بلفظ المسلم وبلفظ ( سلام عليكم ) ( 5 ) .
الثامنة : لو كان في موضع تقية رد خفيا وأشار ، وقد تحمل عليه الروايتان
السابقتان ( 6 ) .
التاسعة : لو رد غيره اكتفى به إذا كان مكلفا . وفي الصبي المميز وجهان
هامش
( 1 ) النهاية : 95 ، المبسوط 1 : 119 ، الخلاف 1 : 388 المسألة : 141
( 2 ) التهذيب 2 : 329 ح 1349 .
( 3 ) السرائر : 49 .
( 4 ) المعتبر 2 : 264 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 102 .
( 6 ) تقدمنا في ص 24 الهامش 5 ، 6 .