لاستدراك الأذان والجماعة ، ولا يبعد ان يحمل القطع على استدراك غسل الدم
أو الوضوء للاز - وهو الصوت في البطن ، بمعنى : الأزيز - لما رواه الفضيل بن
يسار ، قلت : لأبي جعفر عليه السلام : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني
أو أذى أو ضربانا ، فقال : ( انصرف ، ثم توضأ وابن علي ما مضى من
صلاتك ) ( 1 ) .
تنبيه :
لو تعذر قطع الرعاف حشا أنفه وصلى مخففا لئلا يسبقه الدم ، رواه
سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) . ولو سبق الدم وأمكن غسله
وجب ، والا أتمها مع ضيق الوقت بحالة .
البحث الثالث : يستحب ( الحمد لله ) عند العطاس في الصلاة ،
للأصل ، والعموم في استحباب ذلك الشامل للصلاة ، ولقول الصادق عليه
السلام في رواية الحلبي : ( إذا عطس الرجل في الصلاة فليقل : الحمد لله ) ( 3 ) .
ويجوز التحميد والصلاة على النبي وآله عند سماعه العطسة من الغير في
الصلاة ، لرواية أبي بصير عنه عليه السلام ، قال : ( وان كان بينك وبينه
اليم ) ( 4 ) .
ولو سمت العاطس أو شمته فدعا له جاز ، لما مر من جواز الدعاء للغير في
الصلاة . وتردد فيه في المعتبر ، ثم قال : الجواز أشبه بالمذهب ( 5 ) ، يعني :
لقضية الأصل من الجواز وعموم الدعاء للمؤمنين ، وهو يشعر بعدم ظفره بنص
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 240 1060 ، التهذيب 2 : 332 ح 1370 ، الاستبصار 1 : 401 ح 1533 .
( 2 ) التهذيب 2 : 333 ح 1371 .
( 3 ) التهذيب 2 : 332 ح 1367 .
( 4 ) الكافي 3 : 366 ح 3 .
( 5 ) المعتبر 2 : 263 .