مبنيان على صحة قيامه بفرض الكفاية ، وهو مبني على أن أفعاله شرعية أو لا ،
وقد سبقت الإشارة إليه . نعم ، لو كان غير مميز لم يعتد به .
ولو رد بعد قيام غيره به لم يضر ، لأنه مشروع في الجملة .
وهل هو مستحب كما في غير الصلاة أو تركه أولى ؟ فيه نظر ، من شرعيته
خارج الصلاة مستحبا ، ومن انه تشاغل بغير الصلاة مع عدم الحاجة إليه .
البحث الثاني : لو رعف في أثناء الصلاة أو قاء لم تبطل الصلاة ، لأنهما
غير ناقضين للطهارة ، والقئ ليس بنجس ويجب غسل الرعاف إن بلغ قدر
الدرهم ، ثم يتم صلاته ما لم يفعل المنافي ، لرواية محمد بن مسلم عن أبي
جعفر عليه السلام في الرجل يأخذه القئ والرعاف في الصلاة : ( ينفتل فيغسل
أنفه ويعود في صلاته ، وان تكلم فليعد الصلاة وليس عليه وضوء ) ( 1 ) .
وروى الكليني عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام فيمن رعف في
الصلاة : ( إن قدر على ماء عنده يمينا وشمالا بين يديه وهو مستقبل القبلة
فليغسله عنه ، ثم يصلي ما بقي من صلاته . وان لم يقدر على ماء ، حتى
ينصرف بوجهه أو يتكلم ، فقد قطع صلاته ) ( 2 ) .
واما رواية أبي حمزة عن الصادق عليه السلام : ( لا يقطع الصلاة الا
رعاف وأز في البطن ، فادرؤوهن ما استطعتم ) ( 3 ) فهي نادرة ، وتحمل على ما
إذا احتاج إلى فعل المنافي ( 4 ) .
وحملت على استحباب الإعادة ( 5 ) فان أريد الإعادة بعد البناء فلا بأس ،
وان أريد بدونه ففيه تعرض لقطع الصلاة ، الا ان يقال : هذا كقطع الصلاة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 365 ح 9 ، التهذيب 2 : 318 ح 1302 ، 323 ح 1323 .
( 2 ) الكافي 3 : 364 ح 2 ، التهذيب 2 : 200 ح 783 ، الاستبصار 1 : 404 ح 1541 .
( 3 ) التهذيب 2 : 328 ح 1347 ، الاستبصار 1 : 403 ح 1539 .
( 4 ) راجع الهامش السابق .
( 5 ) حملها المحقق في المعتبر 2 : 269 .