الرابعة : قال المرتضى : يجب ان يقول المصلي في رد السلام مثل ما
قاله المسلم : ( سلام عليكم ) ، ولا يقول : ( وعليكم السلام ) ( 1 ) ورواه عثمان بن
عيسى عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
وجوز ابن إدريس الرد بقوله : ( عليكم السلام ) ، وخصوصا إذا قال
المسلم : ( عليكم السلام ) ( 3 ) لعموم الآية ، واستضعافا لخبر الواحد مع أن عثمان
ابن عيسى واقفي شيخ الواقفة ، فتبقى عموم الآية والأصل سالمين عن
المعارض .
الخامسة : لا تكفي الإشارة بالرد عن السلام لفظا .
واحتج الشافعي على تحريم التلفظ بان أبا مسعود لما قدم من الحبشة
سلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في الصلاة فلم يرد عليه ، قال :
فأخذني ما قرب وما بعد ، فلما فرغ قلت : يا رسول الله أنزل في شئ ؟ قال :
( لا ، ولكن الله يحدث من أمره ما يشاء ، وان مما أحدث أن لا يتكلموا في
الصلاة ) . وعلى جواز الإشارة بما روى صهيب وبلال : ان النبي صلى الله عليه
وآله كان إذا سلم عليه أشار بيده ( 4 ) .
وجوابه بعد تسليم النقل انه يجوز تقدمه على الأمر برد السلام ، ويجوز
ان يكون قد جمع بين الإشارة والتلفظ خفيا كما رويناه .
هامش
( 1 ) الانتصار : 47 .
( 2 ) الكافي 3 : 366 ح 1 ، التهذيب 2 : 328 ح 1348 .
( 3 ) السرائر : 50 .
( 4 ) المجموع 4 : 93 ، فتح العزيز 4 : 117 .
والرواية الأولى في : ترتيب مسند الشافعي 1 : 119 ح 351 ، مسند أحمد 1 : 435 ،
صحيح البخاري 9 : 187 ، سنن أبي داود 1 : 243 ح 924 ، سنن النسائي 3 : 9 ، السنن
الكبرى 2 : 248 .
والرواية الثانية في : ترتيب مسند الشافعي 1 : 119 ح 352 ، مسند أحمد 2 : 10 ، سنن ابن
ماجة 1 : 325 ح 1017 ، الجامع الصحيح 2 : 204 ح 367 ، سنن النسائي 3 : 5 .