ولو تأخرت الإجابة كرروا الخروج حتى يجابوا ، اما بصوم مستأنف ،
أو بالبناء على الأول .
وقال ابن الجنيد : إن لم يمطروا ، ولا أظلتهم غمامة ، لم ينصرفوا إلا
عند وجوب صلاة الظهر . ولو أقاموا بقية نهارهم كان أحب إلي ، فان أجيبوا
وإلا تواعدوا على الغدوة يوما ثانيا وثالثا ( 1 ) .
السادسة : يستحب للامام ان يحول ردائه ، فيجعل ما على المنكب
الأيمن على الأيسر ، وما على الأيسر على الأيمن ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
وفي رواية رفعها محمد بن يحيى عن الصادق عليه السلام : تحويل
النبي صلى الله عليه وآله ردائه علامة بينه وبين أصحابه يحول الجدب خصبا ( 3 ) .
ووقت التحويل عند فراغه من الصلاة ، رواه هشام بن الحكم
عنه عليه السلام من فعل النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) وفي استسقاء محمد بن خالد عن أمر
الصادق عليه السلام : ثم يصعد المنبر - يعني بعد الفراغ من الصلاة - فيقلب
ردائه ( 5 ) .
وقال بعض الأصحاب : يحوله بعد فراغه من الخطبة ( 6 ) .
ولا مانع من تحويله في هذه المواضع كلها ، لكثرة التفاؤل بقلب
الجدب خصبا ، وقد قال المفيد وسلار وابن البراج : يحول الامام ردائه
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 126 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 302 ح 1163 ، السنن الكبرى 3 : 350 .
( 3 ) الكافي 3 : 463 ح 3 ، الفقيه 1 : 338 ح 1506 ، التهذيب 3 : 150 ح 324 .
( 4 ) الكافي 3 : 462 ح 2 ، التهذيب 3 : 149 ح 323 .
( 5 ) الكافي 3 : 462 ح 1 ، التهذيب 3 : 148 ح 322 .
( 6 ) قاله أبو الصلاح في الكافي : 163 ، والعلامة في نهاية الإحكام 2 : 104 .