خاف فوت الكسوف ، مع علمه باتساع وقت الحاضرة ، قدم الكسوف عند
هؤلاء . ولو تضيقا قدم الحاضرة أيضا .
ونقل في المعتبر أن أكثر الأصحاب على التخيير مع اتساع الوقتين ،
وعن أبي الصلاح ذلك أيضا ( 1 ) ونقل عنه الفاضل موافقة النهاية ( 2 ) وعبارته
هذه : فإن دخل وقت فريضة من الخمس وهو فيها فليتمها ثم يصلي
الفرض ، فإن خاف من اتمامها فوات الفرض قطعها ودخل فيه ، فإذا فرغ
منه بنى على ما مضى من صلاة الكسوف ( 3 ) .
ورواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام : ( خمس صلوات لا تترك
على ( 4 ) حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم ، وإذا نسيت فصل إذا
ذكرت ، وصلاة الكسوف ، والجنازة ) ( 5 ) تدل على التخيير بظاهرها .
وروى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ربما ابتلينا بالكسوف بعد
المغرب قبل العشاء ، فإن صلينا خشينا أن تفوت الفريضة ، قال : ( إذا خشيت
ذلك ، فاقطع صلاتك واقض فريضتك ، ثم عد فيها ) ( 6 ) .
وروى أبو أيوب عنه عليه السلام ، وسأله عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 340 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 118 ونقل فيه موافقة أبي الصلاح لاختياره ، وراجع مفتاح
الكرامة 3 : 233 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 156 .
( 4 ) في ط والمصدرين زيادة : ( كل ) .
( 5 ) الكافي 3 : 287 ح 2 ، التهذيب 2 : 172 ح 683 .
( 6 ) التهذيب 3 : 155 ح 332 .