وفي المبسوط : إذا دخل في صلاة الكسوف فدخل عليه الوقت ،
قطع صلاة الكسوف ثم صلى الفرض ، ثم استأنف صلاة الكسوف ( 1 ) . فقد
وافق في قطعها بالدخول كلام الجماعة ، وخالف في البناء حيث أوجب
الاستئناف .
والمسألة مبنية على وجوب تقديم الحاضرة على الكسوف لو اجتمعا
واتسع الوقتان . وهو قول ابني بابويه ( 2 ) والشيخ - في الجمل والنهاية ( 3 ) -
واتباعه ( 4 ) .
وقال السيد المرتضى وابن أبي عقيل : يصلي الكسوف ما لم يخش
فوت الحاضرة ، بأن يبتدأ بالحاضرة ثم يعود إلى صلاة الكسوف ( 5 ) .
وفي المبسوط احتاط بمذهب النهاية بعد قوله بجواز فعل صلاة
الكسوف أول وقت الحاضرة ( 6 ) والفاضلان على هذا ( 7 ) وهو قول
ابن الجنيد ( 8 ) .
ولا خلاف أن الحاضرة أولى مع خوف فوت وقتها . والظاهر أنه لو
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 172 .
( 2 ) الفقيه 1 : 347 ، المقنع : 44 ، مختلف الشيعة : 118 .
( 3 ) النهاية : 137 ، الجمل والعقود : 175 ، ضمن الرسائل العشر للشيخ
الطوسي .
( 4 ) راجع : المهذب 1 : 125 .
( 5 ) جمل العلم والعمل 3 : 45 ، مختلف الشيعة : 117 .
( 6 ) المبسوط 1 : 172 .
( 7 ) شرائع الاسلام 1 : 104 ، المعتبر 2 : 340 ، المختلف : 117 .
( 8 ) مختلف الشيعة : 117 .