وقد روى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : أنه لا يصلى على الراحلة
شئ من الفروض ( 1 ) .
وروى علي بن فضل الواسطي ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : إذا
انكسفت الشمس والقمر وأنا راكب لا أقدر على النزول ، فكتب : صل على
مركبك الذي أنت عليه ) ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : هي واجبة على كل مخاطب ، سواء كان على
الأرض أو راكب سفينة أو دابة ، ويستحب أن يصليها على الأرض وإلا
فبحسب حاله ( 3 ) . وربما احتج له بجواب المكاتبة ، فإنه لم يقيد فيه
بالضرورة ، وهو ضعيف ، لأن الجواب مقيد بالسؤال .
الثالثة : لو شرع في صلاة الكسوف ، فتبين في الأثناء ضيق وقت
الحاضرة ، قطعها وصلى الحاضرة ، ثم صلى الكسوف من أولها .
وفي النهاية : إن بدأ بصلاة الكسوف ودخل عليه وقت فريضة ،
قطعها وصلى الفريضة ، ثم رجع فتمم صلاته ( 4 ) . وهو قول المفيد ( 5 )
والمرتضى في المصباح ( 6 ) وابني بابويه ( 7 ) وابن البراج ( 8 ) وابن حمزة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 308 ح 954 .
( 2 ) قرب الأسناد : 174 ، الكافي 3 : 465 ح 7 ، الفقيه 1 : 346 ح 1531 ، التهذيب
3 : 391 ح 878 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 118 .
( 4 ) النهاية : 137 .
( 5 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 341 .
( 6 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 341 .
( 7 ) الفقيه 1 : 347 ، المقنع : 44 ، مختلف الشيعة : 118 .
( 8 ) المهذب 1 : 125 .
( 9 ) في الوسيلة : 112 لم يذكر البناء ، ولعل ذكر ذلك في كتابه الآخر ( الواسطة ) .