العامة ، حيث قال : لا تصلى إلا في الجماعة ( 1 ) . وقد روى الأصحاب عن
روح بن عبد الرحيم عن الصادق عليه السلام وسأله عن صلاة الكسوف ، أتصلى
جماعة ؟ قال : جماعة وفرادى ( 2 ) .
الثالثة : لا منع من هذه الصلاة في الأوقات الخمسة التي تكره فيها
الصلاة المبتدأة نافلة ، لأنها فرض ذو سبب . وقد روى محمد بن حمران
وجميل عن الصادق عليه السلام فعلها عند طلوع الشمس وغروبها ( 3 ) .
النظر الثالث ( 4 ) : في اللواحق .
وفيه مسائل :
الأولى : لا خطبة لهذه الصلاة وجوبا ولا استحبابا ، للأصل ، ولعدم
ذكرها في أكثر الاخبار .
وروايتهم عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله لما فرغ منها خطب الناس ،
فحمد الله تعالى ، وأثنى عليه ثم قال : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله
تعالى ، وانهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتموهما فكبروا
وادعوا وصلوا وتصدقوا . يا أمة محمد إن ما من أحد أغير من الله ان يزني
عبده أو تزني أمته . يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا
ولضحكتم قليلا . ألا هل بلغت ) ( 5 ) حكاية حال وهي ولا تعم ، ولعل ذلك
هامش
( 1 ) قال الثوري ومحمد بن الحسن ، راجع : المغني 2 : 274 ، حلية العلماء 2 :
270 ، الشرح الكبير 2 : 274 .
( 2 ) التهذيب 3 : 292 ح 882 .
( 3 ) رواية محمد في التهذيب 3 : 155 ح 331 . ورواية جميل في الكافي 3 : 464
ح 4 .
( 4 ) في النسخ : الرابع . ولعله سهو لعدم ذكر الثالث فيما تقدم .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 618 ح 901 ، سنن النسائي 3 : 132 ، الاحسان بترتيب صحيح
ابن حيان 4 : 220 ج 2834 ، السنن الكبرى 3 : 322 .