مسجده ( 1 ) . وروى يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام : ( انه خرج مع
أبيه إلى المسجد الحرام فصليا فيه لخسوف القمر ) ( 2 ) .
ولعل رجحان البروز لعلم حال الانجلاء به .
الثانية : يستحب فيها الجماعة ، سواء كانت كسوفا أو خسوفا أو
غيرها ، لما روى الخاصة والعامة ان النبي صلى الله عليه وآله صلاها في جماعة ( 3 ) .
وتتأكد الجماعة إذا أوعب الاحتراق ، لما رواه ابن أبي يعفور عن
الصلاة عليه السلام ، قال : ( إذا انكسفت الشمس والقمر ، فإنه ينبغي للناس ان
يفزعوا إلى امام يصلي بهم ، وأيهما كسف بعضه فإنه يجزئ الرجل ان
يصلي وحده ) ( 4 ) .
وقال الصدوقان : إذا احترق القرص كله فصلها في جماعة ، وان
احترق بعضه فصلها فرادى ( 5 ) .
فان أرادا نفي تأكد الاستحباب مع احتراق البعض فمرحبا بالوفاق ،
وان أرادا نفي استحباب الجماعة وترجيح الفرادى طولبا بالدليل . وهذه
الرواية غير ناهضة به ، فإنها انما تدل على اجزاء صلاته وحده لا على
استحبابها ، بل ظاهرها ان الجماعة أفضل من الانفراد - وان كانت دون
الجماعة في الفضل - إذا عم الاحتراق .
وليست الجماعة شرطا في صحتها عندنا وعند الأكثر . وخالف فيه بعض
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 307 ح 1180 ، سنن النسائي 3 : 128 .
( 2 ) التهذيب 3 : 292 ح 880 ، الاستبصار 1 : 453 ح 1754 .
( 3 ) التهذيب 3 : 293 ح 885 ، سنن أبي داود 1 : 309 ح 1187 ، سنن النسائي 3 :
128 .
( 4 ) التهذيب 3 : 292 . ح 881 .
( 5 ) المقنع : 44 ، مختلف الشيعة : 118 .