فيها على التعليل ، ويمكن أن تكون تعليلية بمعنى : كي ، كما تشعر به اخبار
كثيرة ( 1 ) ، فيكون الدعاء سببا في الانجلاء ، ولهذا قال الفقهاء المطلوب
بالصلاة . رد النور إلى الشمس والقمر ( 2 ) . ويحتج بهذا على شرعية الإعادة
وتكريرها ، ليحصل الغرض من الصلاة .
وذهب ابن إدريس إلى أن الإعادة غير واجبة ولا مستحبة ( 3 ) ولا نرى
له مأخذا مع مخالفته فتاوى الأصحاب والاخبار . وهب أن الاخبار من باب
الآحاد أليس ان الأصحاب مطبقون قبله على شرعية الإعادة ، والأحكام الشرعية
تثبت بمثل هذا عنده وعند غيره .
والمعتمد الاستحباب . وقول المرتضى ومن تبعه ( 4 ) يمكن حمله عليه
أيضا ، فتصير المسألة متفقا عليها .
وقد روى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام فضيلة تطويل الصلاة ، ثم قال :
( وان أحببت ان تصلي ، فتفرغ من صلاتك قبل ان يذهب الكسوف ، فهو
جائز ) ( 5 ) وهذا الحديث ينفي وجوب الإعادة صريحا .
لا يقال : نحن نقول بموجبه ، فان المراد جواز الفراغ من صلاة واحدة
قبل انجلائه ، ولا يلزم منه عدم وجوب أخرى .
لأنا نقول : أمره بتطويل الصلاة إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس
هامش
( 1 ) لعله أراد إشعار الأمر بالفزع والمبادرة إلى المساجد ، الموجود في : التهذيب 3 :
293 ح 887 والفقيه 1 : 340 ح 1509 و 341 ح 1510 . وفي الفقيه 1 : 342
ح 1513 : ( ليصرف عنهم شرها ) فلعل المراد صرف الشر بالانجلاء ، فتأمل .
( 2 ) راجع : المعتبر 2 : 332 ، تذكرة الفقهاء 1 : 164 .
( 3 ) السرائر : 72 .
( 4 ) تقدم في ص 213 الهامش 5 - 7 .
( 5 ) التهذيب 3 : 291 ح 876 .