صلاها جماعة . وإن احترق بعضه ، ولم تعلم به حتى أصبحت ، صليت القضاء
فرادى ( 1 ) .
وقال علي بن بابويه : إذا انكسف الشمس أو القمر ولم تعلم فعليك أن
تصليها إذا علمت به ، وإن تركتها متعمدا حتى تصبح فاغتسل وصلها ، وإن لم
يحترق كله فاقضها ولا تغتسل ( 2 ) . وكذا قال ولده في المقنع ( 3 ) .
وظاهر هؤلاء وجوب القضاء على الجاهل وإن لم يحترق جميع
القرص ، ولعله لرواية لم نقف عليها أو لأن مجرد الاحتراق سبب تام فلا يعذر
فيه الجاهل ، إلا أن رواية زرارة السالفة تدفعه ( 4 ) .
وتفصيل المفيد بالجماعة والفرادى في القضاء يأتي الكلام فيه ( 5 ) .
وان الجنيد ذكر في سياق من تركها لنوم أو غفلة ولم يعلم به حتى انجلى
إنها تقضى ، وقال : القضاء إذا احترق القرص كله الزم منه إذا احترق بعضه ( 6 ) .
السادسة : لو فاتت بقية الصلوات للآيات عمدا وجب القضاء ، وكذا
نسيانا . ويحتمل انسحاب الخلاف فيها بطريق الأولى ، للاجماع على وجوبها .
وإن جهل احتمل أيضا انسحاب الخلاف ، وعدم القضاء أوجه : أما لعدم
القضاء في الكسوف - وهو أقوى - وأما لامتناع تكليف الغافل .
السابعة : لو غابت الشمس أو القمر بعد الكسوف وقبل الشروع في
هامش
( 1 ) المقنعة : 35 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 116 .
( 3 ) لم نلاحظه في المقنع ، وحكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 116 ، وراجع مفتاح
الكرامة 3 : 226 .
( 4 ) الكافي 3 : 465 ح 6 ، التهذيب 3 : 157 ح 339 ، الاستبصار 1 : 454 ح 1759 .
( 5 ) سيأتي ص 217 ، ضمن المسألة الثانية .
( 6 ) مختلف الشيعة : 116 .