الثالثة : لو فات المكلف صلاة أحد الكسوفين مع علمه بها وتعمده وجب
القضاء ، لاشتغال الذمة ، وعموم روايات وجوب قضاء الصلوات ، مثل :
قول النبي صلى الله عليه وآله : ( من نام عن صلاة ، أو نسيها ، فليقضها إذا
ذكرها ) ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : ( من فاتته صلاة فريضة ، فليقضها إذا ذكرها ) ( 2 ) .
الرابعة : لو فاتت نسيانا أو بنوم وشبهه بعد علمه بها ، وجب القضاء ،
لما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام : ( إن أعلمك أحد وأنت نائم ، فعلمت ثم
غلبتك عينك فلم تصل ، فعليك قضاؤها ) ( 3 ) . وهذا يصلح دليلا خاصا على
وجوب القضاء مع تعمد الترك ، من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى .
ولا فرق في هاتين الصورتين بين احتراق الكل أو البعض ، لعموم
الأدلة .
وقال الشيخ في النهاية والمبسوط لا تقضى مع النسيان ( 4 ) ، وتبعه ابن
حمزة ( 5 ) وأراد به مع عدم الايعاب ، وكذا ابن البراج ( 6 ) .
وأطلق المرتضى عدم القضاء لو احترق البعض ، ووجوب القضاء لو
احترق الجميع ، ذكره في الجمل ، قال : وقد روي وجوب ذلك على كل
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 100 ، سنن الدارمي 1 : 280 ، صحيح مسلم 1 : 471 ح 680 ،
سنن ابن ماجة 1 : 228 ح 698 ، سنن أبي داود 1 : 119 ح 435 ، الجامع الصحيح
1 : 334 ح 177 ، سنن النسائي 1 : 294 ، مسند أبي يعلى 5 : 409 ح 3086 ،
السنن الكبرى 2 : 218 .
( 2 ) المعتبر 2 : 331 .
( 3 ) التهذيب 3 : 291 ح 876 ، الاستبصار 1 : 454 ح 1760 .
( 4 ) المبسوط 1 : 172 ، النهاية : 136 .
( 5 ) الوسيلة : 112 .
( 6 ) المهذب 1 : 124 .