لا يفزع للآيتين ولا يرهب إلا من كان من شيعتنا ، فإذا كان كذلك فافزعوا إلى
الله وراجعوه ) ( 1 ) .
وقال ابن بابويه : إنما يجب الفزع إلى المساجد والصلاة ، لأنه آية
تشبه آيات الساعة ، وكذلك الزلازل والرياح والظلم هي آيات تشبه آيات
الساعة ، فآمر أن يتذكر القيامة عند مشاهدتها ( 2 ) بالتوبة والإنابة والفزع إلى
المساجد التي هي بيوته في الأرض ، والمستجير بها محفوظ في ذمة تعالى ( 3 ) .
ثم هنا مسائل :
الأولى : ووقتها في الكسوفين منذ ابتداء الاحتراق إلى الأخذ في
الانجلاء عند المعظم ( 4 ) .
وإلى تمامه عند الشيخ المحقق ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : ( فإذا رأيتم
ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى والصلاة حتى ينجلي ) .
ولأن كسوف البعض في الابتداء سبب في الوجوب ، فكذا في
الاستدامة . وروى معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام : ( إذا فرغت قبل أن
ينجلي فأعد ) ، ولو خرج الوقت قبل تمام الانجلاء لم يؤمر بالإعادة وجوبا
ولا استحبابا . ولأن وقت الخوف ممتد فيمتد وقت الصلاة لاستدفاعه ( 5 ) .
للأكثر رواية حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام ، قال : ذكروا انكساف
الشمس وما يلقى الناس من شدته ، فقال : ( إذا انجلى منه شئ فقد
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 340 ح 1509 .
( 2 ) في المصدر زيادة : والرجوع إلى الله تعالى .
( 3 ) الفقيه 1 : 341 .
( 4 ) المبسوط 1 : 172 ، النهاية : 137 ، المراسم : 80 ، نهاية الإحكام 2 : 76 .
( 5 ) المعتبر 2 : 330 .