ولا أرى له وجها ، لعدم المنافاة بين التوجه والقنوت بعده .
ويجوز تقديم التكبير في الركعتين للتقية ، وتكون صلاة مجزئة .
الرابعة : إذا لم تجتمع شرائط الوجوب صليت ندبا على ما سبق .
وهل يشترط في جوازه خلو الذمة من القضاء ؟ الأقرب انه لا
يشترط ، فتجوز ممن عليه القضاء ، لما أسلفناه في باب المواقيت من
الروايات .
ولو قلنا بالمنع منه ، فهل يجوز ان يصلي من القضاء بهيئة العيد ؟
يحتمل ذلك ، لأنه إضافة ذكر الله تعالى والدعاء لا غير . ويحتمل المنع ،
لأنه تغيير لهيئة الصلاة .
اما لو نذر فعلها في وقتها ، فإنها تنعقد وان كان مشغول الذمة
بالقضاء ، ويراعي فيها ما يراعي في الواجبة إلا الجماعة ، فإنها ليست شرطا
في المنذورة مع اختلال الشرائط إلا أن ينذر ذلك ، فيجب ان اتفقت
الجماعة وإلا سقط ، لأنه من قبيل الواجب المشروط .
الخامسة : قال أبو الصلاح رحمه الله : يخرج الإمام والمأموم مشاة ، وكلما
مشى الامام قليلا وقف وكبر حتى ينتهي إلى المصلى ، فيجلس على الأرض
ويجلسون كذلك ، فإذا انبسطت الشمس قام وقام الناس فكبر وكبر الناس ،
فإذا أمسكوا ( 1 ) قال مؤذنوه : الصلاة ، ثلاثا ، برفيع أصواتهم ، ثم يكبر
ويدخل بهم في الصلاة ( 2 ) .
وقال : إذا فرغ منها عقب وعفر ثم خطب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : أمسك .
( 2 ) الكافي في الفقه : 153 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 154 .