المطلب الثالث : في اللواحق .
وفيه مسائل :
الأولى : لو وافق العيد الجمعة ، تخير من صلى العيد في حضور
الجمعة وعدمه ، ذهب إليه الأكثر ( 1 ) وعلى الامام الحضور والاعلام بذلك ،
لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : ( اجتمعنا في زمان علي عليه السلام ، فقال :
من شاء ان يأتي الجمعة فليأت ، ومن قعد فلا يضره وليصل الظهر ،
وخطب عليه السلام خطبتين ، جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة ) ( 2 ) ونحوه
رواه سلمة عنه عليه السلام إلا أنه لم يذكر الخطبتين ( 3 ) .
وروى العامة عن زيد بن أرقم : ( ان النبي صلى الله عليه وآله صلى العيد ورخص
في الجمعة ) ( 4 ) .
وروي : ان ابن الزبير لما صلى العيد ولم يخرج إلى الجمعة قال ابن
عباس : أصاب السنة ( 5 ) . وفيه ايماء إلى أنه يسقط أيضا عن الامام .
وقال ابن الجنيد - في ظاهر كلامه - يختص التخيير لمن كان قاصي
المنزل ويستحب له الحضور ( 6 ) واختاره الفاضل ( 7 ) لما رواه إسحاق بن عمار ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 33 ، المبسوط 1 : 170 ، المعتبر 2 : 326 ، مختلف الشيعة : 113 .
( 2 ) الفقيه 1 : 323 ح 1477 .
( 3 ) الكافي 3 : 461 ح 8 ، التهذيب 3 : 137 ح 306 .
( 4 ) سنن الدارمي 1 : 378 ، سنن ابن ماجة 1 : 415 ح 1310 ، سنن أبي داود 1 :
281 ح 1070 ، سنن النسائي 3 : 194 ، السنن الكبرى 3 : 317 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 281 ح 1071 ، سنن النسائي 3 : 194 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 113 .
( 7 ) تحرير الأحكام 1 : 46 .