الفصل الثالث
في صلاة الآيات
والنظر في سببها ، وكيفيتها ، واحكامها
النظر الأول : تجب الصلاة بكسوف الشمس والقمر .
ويقال : خسف القمر ، أيضا . وربما قيل : خسفت الشمس ، وهو في
حديث أسماء وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
ولا يقال : انكسفت ، عند بعضهم منهم الجوهري ( 2 ) بل كسفت
وكسفها الله - بفتح الكاف والفاء فيهما - فهي كاسفة . والاخبار مملؤة بلفظ
الانكساف ( 3 ) ، وقد جوزه بعض أهل اللغة منهم الهروي ( 4 ) .
ودليل الوجوب فيهما اجماع الأصحاب ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : ( ان
الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، يخوف الله بهما عبادة ، لا يكسفان لموت
أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا ) ( 5 ) والأمر للوجوب .
هامش
( 1 ) حديث أسماء في : صحيح البخاري 2 : 46 ، صحيح مسلم 2 : 624 ح 905 ،
السنن الكبرى 3 : 338 . وحديث ابن عباس في : مسند ترتيب الشافعي 1 : 164
ح 477 ، المصنف لعبد الرزاق 3 : 98 ح 4925 ، صحيح البخاري 2 : 46 .
( 2 ) الصحاح 4 : 1421 ، مادة كسف .
( 3 ) راجع : الكافي 3 : 463 ح 1 ، 465 ح 6 ، 7 ، التهذيب 3 : 154 ح 329 ، 156
ح 336 ، 337 .
( 4 ) انظر لسان العرب 9 : 298 ( فيه : في حديث رواه أبو جيد ، انكسفت الشمس
على عهد رسول النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 628 ح 911 ، السنن الكبرى 3 : 332 .