عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام : ( إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول :
إذا اجتمع للامام عيدان في يوم واحد ، فإنه ينبغي للامام أن يقول للناس
في خطبته الأولى : إنه قد اجتمع لكم عيدان ، فأنا أصليهما جميعا ، فمن كان
مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له ) ( 1 ) . ومفهومه أن
غير قاضي المنزل ليس مأذونا له في الانصراف .
والفرق لزوم المشقة وعدمها ، إلا أن البعد والقرب من الأمور
الإضافية ، فيصدق القاصي على من بعد بأدنى بعد ، فيدخل الجميع إلا من
كان مجاورا للمسجد .
وربما صار بعض إلى تفسير القاصي بأهل القرى دون أهل البلد ( 2 )
لأنه المتعارف .
وقال أبو الصلاح : الظاهر في الملة ( 3 ) وجوب عقد الصلاتين
وحضورهما على من خوطب بذلك ( 4 ) .
وقال ابن البراج - رحمه الله - : الظاهر وجوب الحضور لهاتين
الصلاتين ( 5 ) ، لأن دليل الحضور فيهما قطعي ، وخبر الواحد يفيد الظن فلا
يعارض القطع .
وتبعهما ابن زهرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 137 ح 304 .
( 2 ) راجع : المعتبر 2 : 326 ، تحرير الأحكام 1 : 46 .
( 3 ) في س ، ط : المسألة .
( 4 ) الكافي في الفقه : 155 .
( 5 ) المهذب 1 : 123 .
( 6 ) الغنية : 500 .