الباقر عليه السلام ، قال : ( الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ) ( 1 ) فإنه يشمل
باطلاقه العامد والناسي ، الا ان يعارض بحديث الرفع عن الناسي ( 2 ) فيجمع
بينهما بحمله على العمد .
واعلم أن الالتفات إلى محض اليمين واليسار بكله كالاستدبار ، كما أنه
بحكمه في الصلاة مستدبرا على أقوى القولين ، فيجئ القول بالابطال ولو
فعله ناسيا إذا تذكر في الوقت ، وان فرقنا بين الالتفات وبين الصلاة إلى اليمين
واليسار فلا ابطال .
البحث السادس : اختلف في عقص الشعر ، وهو جمعه في وسط الرأس
وشده . فروى في التهذيب عن مصادف ، عن الصادق عليه السلام في رجل
صلى الفريضة وهو معقوص الشعر ، قال : ( يعيد صلاته ) ( 3 ) .
ورووا عن أبي رافع ، قال : مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا
أصلي وقد عقصت شعري فاطلقه ( 4 ) .
وأخذ الشيخ بالتحريم والابطال ( 5 ) .
وقال المفيد ، وسلار ، وأبو الصلاح ، وابن إدريس ، والفاضلان :
يكره ( 6 ) ، للأصل ، وضعف مصادف ، واستبعاد ان يكون هذا محرما وينفرد به
الواحد .
فان قلت : وكذا تبعد الكراهية لانفراد الواحد بها .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 199 ح 780 ، الاستبصار 1 : 405 ح 1543 .
( 2 ) تقدم في ص 13 الهامش 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 409 ح 5 ، التهذيب 2 : 232 ح 914 .
( 4 ) سنن الدارمي 1 : 320 .
( 5 ) المبسوط 1 : 119 ، النهاية : 95 .
( 6 ) المقنعة : 25 ، المراسم : 64 ، الكافي في الفقه : 125 ، السرائر : 58 ، المعتبر 2 : 260 ،
تذكرة الفقهاء 1 : 99