قلت : المكروه لا تتوفر الدواعي إلى نقله ، فجاز انفراد الواحد ، بخلاف
المحرم .
ونقل الشيخ في الخلاف الاجماع على تحريمه ( 1 ) ، فان ثبت فهو حجة
معتمدة ، ولما تقرر في الأصول حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد ، فلا بأس
باتباع الشيخ ، وللاحتياط .
فرع :
القائلون بالتحريم والكراهة خصوه بالرجل كما في الرواية ، فلا تحريم
ولا كراهة في حق النساء .
البحث السابع : في باقي المبطلات
.
فمنها : السكوت الطويل الذي يخرج به عن كونه مصليا ، وظاهر
الأصحاب انه كالفعل الكثير ، فحينئذ يشترط فيه التعمد ، فلو وقع نسيانا لم
تبطل . ويبعد بقاء الصلاة على الصحة فيه وفي الفعل الكثير المخرجين عن
اسم المصلي ، بحيث يؤدي إلى انمحاء صورة الصلاة ، كمن يمضي عليه
الساعة والساعتان أو معظم اليوم .
ومنها : نقض الركن عمدا أو سهوا وزيادته - كما مر - وزيادة الواجب
عمدا أو نقصه عمدا .
ومنها : ما خرجه بعض متأخري الأصحاب من تحريم الصلاة مع سعة
الوقت لمن تعلق به حق آدمي مضيق مناف لها ( 2 ) ولا نص فيه الا ما سيجئ إن
شاء الله من عدم قبول صلاة ممن لا يخرج الزكاة ( 3 ) وليس بقاطع في البطلان .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 111 المسألة 202 .
( 2 ) كالعلامة في مختلف الشيعة : 414 .
( 3 ) الخصال : 156 ، عيون أخبار الرضا 1 : 258 .