المطلب الثاني : في التروك المستحبة .
وقد مر في تضاعيف الأفعال شطر منها ولنذكر أمورا :
الأول : يكره الالتفات إلى اليمين والشمال ، بحيث لا يخرج الوجه إلى
حد الاستدبار . وكان بعض مشايخنا المعاصرين يرى أن الالتفات بالوجه يقطع
الصلاة ( 1 ) كما يقوله بعض الحنفية ( 3 ) لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال
: ( لا تلتفتوا في صلاتكم ، فإنه لا صلاة لملتفت ) رواه عبد الله بن سلام ( 3 )
ويحمل على الالتفات بكله ، وروى زرارة عن الباقر عليه السلام : ( الالتفات
يقطع الصلاة إذا كان بكله ) ( 4 ) .
الثاني : يكره ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام : ( إذا قمت إلى
الصلاة فاعلم انك بين يدي الله تعالى ، فان كنت لا تراه فاعلم أنه يراك ، فاقبل
قبل صلاتك ، ولا تمتخط ، ولا تبصق ، ولا تنقض أصابعك ، ولا تورك ، فان
قوما عذبوا بتنقيض الأصابع والتورك في الصلاة ) ( 5 ) .
قلت : تنقيض الأصابع الظاهر أنه الفرقعة بها ليسمع لها صوت ، من
إنقاض المحامل أي تصويتها .
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : ( لا تفرقع
أصابعك وأنت تصلي ) ( 6 )
هامش
( 1 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 18 عن فخر المحققين .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 357 .
( 3 ) المعجم الأوسط 3 : 27 ح 2042 .
وذيل الحديث في حلية الأولياء 7 : 344 ، والعلل المتناهية 1 : 446 ح 764 .
( 4 ) التهذيب 2 : 199 ح 780 ، الاستبصار 1 : 405 ح 1543 .
( 5 ) التهذيب 2 : 325 ح 1332 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 310 ح 965 .