فحسن ، وإلا فالأقرب التحريم . وعلى الجواز لا يتجاوز قد الحمصة .
والأفضل الافطار على الحلاوة ، وأفضلها السكر . وروي من تربة
الحسين عليه السلام ( 1 ) . والأول أظهر ، لشذوذ الرواية ، وتحريم الطين على
الاطلاق ، إلا ما خرج بالدليل من التربة للاستشفاء .
الثانية والعشرون : لا ينقل المنبر من الجامع اجماعا ، بل يعمل شبهه
من طين ، لما سبق في الرواية ( 2 ) .
ويستحب الذهاب بطريق والعود بأخرى ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله على ما
رويناه ( 3 ) ورووه عنه صلى الله عليه وآله ( 4 ) ليشهد له الطريقان ، ويتساوى أهلهما في
التبرك به ، أو للصدقة على أهل الطريقين ، أو ليسأله أهلهما عن الأمور
الشرعية .
وقيل : انه صلى الله عليه وآله كان يسلك الطريق الأبعد في خروجه ، ليكثر ثوابه
بكثرة خطواته إلى الصلاة ، ويرجع بالأقرب ، لأنه أسهل إذ رجوعه إلى
المنزل ( 5 ) .
الثالثة والعشرون : يكره الخروج بالسلاح ، لمنافاته الخضوع
والاستكانة . ولو خاف عدوا لم يكره ، لما روي عن السكوني
عن الصادق عليه السلام عن الباقر عليه السلام أنه قال : ( نهى النبي صلى الله عليه وآله ان يخرج
السلاح في العيدين ، إلا أن يكون عدو ظاهرا ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 113 ح 485 .
( 2 ) تقدمت في ص 173 الهامش 5 .
( 3 ) الكافي 5 : 314 ح 41 ، الفقيه 1 : 323 ح 1479 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 300 ح 1156 ، السنن الكبرى 3 : 309 .
( 5 ) راجع : المجموع 5 : 56 ، المغني 2 : 243 ، تذكرة الفقهاء 1 : 162 .
( 6 ) الكافي 3 : 460 ح 6 ، التهذيب 3 : 137 ح 305 .