وليتوفر اجتماع القلوب في المكان الواحد ، ولما رويناه عن علي عليه السلام انه
لم يخلف أحدا ليصلي بالضعفة ( 1 ) ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه صلي
في زمانه عيدان في بلد ، كما لم ينقل أنه صليت جمعتان ، فلا وجه للتوقف
في هذا .
نعم ، لو لم تجتمع الشرائط ، وصليت مستحبا جماعة ، لم يمتنع
التعدد . وكذا من كان له عذر عن الخروج يصليها في منزله ولو جماعة ،
وان أقيمت فرضا مع الامام .
التاسعة عشرة : المشهور بين الأصحاب في ظاهر كلامهم استحباب
الخطبتين فيها ، وصرح به في المعتبر ( 2 ) .
وأوجبهما ابن إدريس ( 3 ) والفاضل ( 4 ) .
والروايات مطلقة ، مثل : ما رواه إسماعيل بن جابر عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( ليس فيهما منبر ، ولكن يصنع للامام شئ شبه
المنبر من طين ، يقوم عليه فيخطب الناس ثم ينزل ) ( 5 ) . وفي رواية
معاوية : ( والخطبة بعد الصلاة ) ( 6 ) . وكذا في رواية سليمان بن خالد عن
أبي عبد الله عليه السلام ( 7 ) .
والعمل بالواجب أحوط . نعم ، ليستا شرطا في صحة الصلاة بخلاف
هامش
( 1 ) تقدم في ص 168 الهامش 5 .
( 2 ) المعتبر 2 : 324 .
( 3 ) السرائر : 70 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 159 ، نهاية الإحكام 2 : 61 .
( 5 ) الفقيه 1 : 322 ح 1473 ، التهذيب 3 : 290 ح 873 .
( 6 ) الكافي 3 : 460 ح 3 ، التهذيب 3 : 129 ح 278 .
( 7 ) التهذيب 3 : 130 ح 281 ، الاستبصار 1 : 448 ح 1735 .