الجمعة .
ويستحب الخطبة بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام فيه ، وقد أوردها
الصدوق رحمه الله في كتابه لعيد الفطر خطبة وللأضحى أخرى ( 1 ) .
ومحلهما بعد الصلاة اجماعا .
وفي خبر معاوية : ( إنما أحدث الخطبة قبل الصلاة عثمان ) ( 2 ) . وروى
محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام : ( ان عثمان لما
أحدث أحداثه ، كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ، فلما رأى ذلك قدم
الخطبتين واحتبس الناس للصلاة ) ( 3 ) .
وقيل : إن بني أمية فعلوا ذلك ( 4 ) ، وكذلك ابن الزبير ( 5 ) ثم انعقد
الاجماع من المسلمين على كونهما بعد الصلاة .
وفي صحاح العامة عن ابن عباس قال : شهدت صلاة الفطر مع نبي
الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر وعثمان وكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب ( 6 ) .
وعن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله صلى قبل الخطبة ( 7 ) .
وعن أبي سعيد الخدري : أن مروان جره إلى الخطبة قبل الصلاة ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 325 ح 1486 ، 328 ح 1487 .
( 2 ) الكافي 3 : 460 ح 3 ، التهذيب 3 : 129 ح 278 ، وراجع المغني 2 : 239 ،
الشرح الكبير 2 : 242 .
( 3 ) التهذيب 3 : 287 ح 860 .
( 4 ) المغني 2 : 239 ، الشرح الكبير 2 : 242 .
( 5 ) المغني 2 : 239 ، الشرح الكبير 2 : 242 .
( 6 ) صحيح البخاري 2 : 27 ، صحيح مسلم 2 : 602 ح 884 ، السنن الكبرى 3 :
296 .
( 7 ) صحيح البخاري 2 : 27 ، صحيح مسلم 2 : 603 ح 885 ، سنن أبي داود 1 :
297 ح 1141 ، سنن النسائي 3 : 182 ، السنن الكبرى 3 : 296 .