الخامسة والعشرون : يستحب التكبير في العيدين ، وفيه مباحث .
أحدها : الأشهر أنه مستحب ، وعليه معظم الأصحاب ( 1 ) ، للأصل ،
ولرواية سعيد النقاش عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أما أن في الفطر تكبيرا ولكنه
مسنون ) . قال قلت : وأين هو ؟ قال : ( في ليلة الفطر في المغرب والعشاء
الآخرة ، وفي صلاة الفجر ، وصلاة العيد ) ( 2 ) .
وقال المرتضى : مما انفردت به الإمامية أن على المصلي التكبير في ليلة
الفطر ، وابتداؤه من دبر صلاة المغرب إلى أن يرجع الإمام من صلاة العيد ، وفي
عيد الأضحى يجب التكبير على من كان بمنى عقيب خمس عشرة صلاة ،
وعلى غيره عقيب عشر ، لقوله تعالى : ( ولتكبروا الله على ما هداكم )
( واذكروا الله في أيام معدودات ) والامر للوجوب ، ونقل فيه الاجماع
أيضا ( 3 ) . واختاره ابن الجنيد ( 4 ) .
وأجيب بأن الأمر قد يرد للندب فيثبت مع اعتضاده بدليل آخر ،
والاجماع حجة على من عرفه .
فرع :
هذا التكبير مستحب للمنفرد والجامع ، والحاضر والمسافر ، والبلدي
والقروي ، والذكر والأنثى ، والحر والعبد ، للعموم .
هامش
( 1 ) راجع : النهاية : 135 ، المهذب 1 : 123 ، المعتبر 2 : 319 .
( 2 ) الكافي 4 : 166 ح 1 ، الفقيه 2 : 108 ح 464 ، التهذيب 3 : 138 ح 311 .
( 3 ) الانتصار : 57 . والآيتين في سورة البقرة : 185 ، 203 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 115 .