وقد سبق قول الصادق علية السلام : ( أذانها طلوع الشمس ) ( 1 ) وهو لا ينافي
قول الصلاة ثلاثا ، لجواز الجمع بينهما .
وقد روت العامة أن جابرا - رضي الله عنه - قال : لا أذان يوم الفطر ،
ولا إقامة ، ولا نداء ، ولا شئ ( 2 ) وهو محمول على نفي الوجوب ، أو نفي
التأكيد في الاستحباب .
تنبيه :
ظاهر الأصحاب ان هذا النداء ليعلم الناس بالخروج إلى المصلى ،
لأنه أجري مجرى الاذان المعلم بالوقت . وسيأتي كلام أبي الصلاح رحمه الله ( 3 ) .
السابعة عشرة : يستحب تأخر صلاة عيد الفطر شيئا عن صلاة
الأضحى ، قاله الشيخ ( 4 ) لاستحباب الافطار قبل خروجه هنالك ، ولاشتغاله
باخراج زكاة الفطر قبل الصلاة ، وليتسع الزمان للتضحية بتقديم صلاة
الأضحى .
الثامنة عشرة : الظاهر أن الوحدة المعتبرة في الجمعة معتبرة هنا
بطريق الأولى ، وصرح به أبو الصلاح ( 5 ) وابن زهرة رحمهما الله ( 6 ) لان اجتماع
الناس في موضع واحد في السنة مرتين يكون أكثر غالبا من الجمعات ،
هامش
( 1 ) تقدم في ص 164 الهامش 1 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 277 ح 5627 ، صحيح مسلم 2 : 604 ح 886 ،
السنن الكبرى 3 : 284 .
( 3 ) سيأتي في ص 196 الهامش 2
( 4 ) المبسوط 1 : 169 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 154 .
( 6 ) الغنية : 500 .