وعرفا ، والتحديد بالحرفين للأغلب ، وكذا لو كان الحرف بعده مدة ، لأنها اما :
ألف ، أو واو ، أو ياء .
الرابع : لو نفخ بحرفين ، أو تأوه بهما ، بطل . وان كان التأوه من خوف
النار ، فوجهان : نعم ، لصدق التكلم ، ولا ، واختاره في المعتبر ، لوصف
إبراهيم عليه السلام به على الاطلاق ، وفعل كثير من الصلحاء ( 1 ) .
ولو أن بحرفين بطلت ، لرواية طلحة بن زيد ، عن الصادق عليه السلام
ان عليا عليه السلام قال : ( من أن في صلاته فقد تكلم ) ( 2 ) .
الخامس : لا تبطل الصلاة بالحرف الواحد غير المفهم اجماعا ، لعدم
انفكاك الصوت منه فيؤدي اجتنابه إلى الحرج .
وكذا لا تبطل بالنفخ الذي لا تتميز فيه الحروف .
وكذا التنحنح ، لأنه لا يعد كلاما ، وقد مر في الرواية جوازه ( 3 ) ، وأولى
بالجواز إذا تعذرت القراءة أو الأذكار الا به ، ولا يجوز العدول إلى الاخفات إذا
أمكن من دون التنحنح ، لان الجهر واجب مع امكانه .
وكذا لو كان التنحنح بان غلب عليه ذلك ، اما لو كثر فإنه يلتحق بالفعل
الكثير .
ولو تنحنح الامام لم ينفرد المأموم ، لبقاء الصحة . وقال بعض الشافعية :
ينفرد ، بناء على أن التنحنح عن قصد مبطل ، وان الظاهر أن الامام قاصد .
ويضعف بمنع المقدمتين ، وسند منع الثانية : ان الظاهر أن الامام يحترز من
مبطلات الصلاة ، فيحمل على غير الاختيار ، وخصوصا عندنا لأنا نشترط
عدالته .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 254 .
( 2 ) التهذيب 2 : 330 ح 1356 .
( 3 ) المجموع 4 : 80 ، حلية العلماء 2 : 129 .