كان السبق فالظهر واجبة ، وحينئذ يجتمعون على جمعة أو يتباعدون
بفرسخ ( 1 ) .
والأقرب قول الشيخ ، لان اجتماع الفرضين خلاف الأصل ، والأمر
بالجمعة قائم حتى يعلم الفعل .
والمعتبر بتقدم التكبير لا التسليم ، لأنها إذا سبقت انعقدت ، فتبطل
الطارئة عليها .
ولو أخبر بعد عقده من عدلين بسبق أخرى سعى إليها ، وان علم عدم
الادراك صلى الظهر .
الشرط السادس : الوقت
، وفيه مسائل :
الأولى : أوله زوال الشمس يوم الجمعة .
وقال المرتضى : يجوز أن يصلي عند قيام الشمس ( 2 ) .
وجوز ابن حنبل فعلها قبل زوال الشمس ، فقدره بعض الحنابلة
بوقت صلاة العيد ، وبعضهم بالساعة السادسة ، لان أبا بكر كان يخطب
ويصلي قبل نصف النهار ( 3 ) .
لنا : ما رواه انس كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة إذا زالت
الشمس ( 4 ) . وقال أبو عبد الله عليه السلام : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 150 .
( 2 ) حكاه عنه الطوسي في الخلاف 1 : 142 المسألة 36 ، وابن إدريس في السرائر :
64 .
( 3 ) المغني 2 : 209 - 211 .
وفعل أبي بكر في : المصنف لعبد الرزاق 3 : 175 ح 5210 ، المصنف لابن أبي
شيبة 2 : 107 ، سنن الدارقطني 2 : 17 .
( 4 ) مسند الطيالسي : 285 ح 2139 ، مسند أحمد 3 : 150 ، صحيح البخاري 2 :
8 ، أبي داود 1 : 284 ح 1084 ، الجامع الصحيح 2 : 377 ح 503 ، السنن
الكبرى 3 : 190 .