وصريح سلار ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وهو القول الثاني من القولين - بناء على أن اذن
الامام شرط الصحة وهو مفقود .
وهؤلاء يسندون التعليل إلى اذن الامام ويمنعون وجود الاذن ، ويحملون
الاذن الموجود في عصر الأئمة عليهم السلام على من سمع ذلك الاذن وليس
حجة على من يأتي من المكلفين ، والاذن في الحكم والافتاء أمر خارج عن
الصلاة ، ولأن المعلوم وجوب الظهر فلا تزول الا بمعلوم . وهذا القول متوجه
والا لزم الوجوب العيني ، وأصحاب القول الأول لا يقولون به .
ثم اعلم أنه لا خلاف انه لو حضر الامام الأعظم مصرا وتمكن من الإمامة
لم يؤم غيره ، تأسيا بفعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة بعده ولرواية حماد بن
عيسى عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام : ( إذا قدم
الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ، ليس ذلك لاحد غيره ) ( 3 ) . نعم ، لو
كان له مانع استناب ، ولا يجوز التقدم بغير اذنه .
الشرط الثاني : العدد
، ولا خلاف في اعتباره في الجمعة . وعندنا في
أقله روايتان ، أشهرهما والأظهر في الفتوى انه خمسة أحدهم الامام ، رواه زرارة
عن الباقر عليه السلام ( 4 ) ورواه منصور في الصحيح عن الصادق عليه
السلام ( 3 ) .
وروى محمد بن مسلم عنه : ( سبعة ولا تجب على أقل منهم : الامام
وقاضيه ، والمدعي حقا ، والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود
هامش
( 1 ) المراسم : 261 .
( 2 ) السرائر : 66 .
( 3 ) التهذيب 3 : 23 ح 81 .
( 4 ) الكافي 3 : 419 ح 4 ، التهذيب 3 : 240 ح 640 ، الاستبصار 1 : 419 ح 1612 .
( 5 ) التهذيب 3 : 239 ح 636 ، الاستبصار 1 : 419 ح 1610 .