العمى ، لأنه لا يتمكن من الاحتراز عن النجاسات غالبا ( 1 ) . واختاره في النهاية ،
لأنه ناقص فلا يصلح لهذا المنصب الجليل ( 2 ) . والنقل مجهول ، والتعليلان
ضعيفان ، مع قضية الأصل المقتضية للجواز وان الاعتماد على الايمان
والعدالة .
التاسع : إذن الإمام له - كما كان النبي صلى الله عليه وآله يأذن لأئمة
الجمعات وأمير المؤمنين ( 3 ) بعده - وعليه اطباق الامامية . هذا مع حضور الإمام عليه السلام .
واما مع غيبته - كهذا الزمان - ففي انعقادها قولان ، أصحهما - وبه قال معظم
الأصحاب ( 4 ) - الجواز إذا أمكن الاجتماع والخطبتان . ويعلل بأمرين :
أحدهما : ان الاذن حاصل من الأئمة الماضين فهو كالاذن من إمام
الوقت ، واليه أشار الشيخ في الخلاف ( 5 ) .
ويؤيده صحيح زرارة قال : حثنا أبو عبد الله عليه السلام على صلاة
الجمعة حتى ظننت انه يريد ان نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ، فقال : ( لا ، انما
عنيت عندكم ) ( 6 ) .
ولأن الفقهاء حال الغيبة يباشرون ما هو أعظم من ذلك بالاذن - كالحكم
والافتاء - فهذا أولى .
والتعليل الثاني : ان الاذن انما يعتبر مع امكانه ، اما مع عدمه فيسقط
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 145 وذكر فيه التعليلين .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 15 ، 150 ولم يذكر فيه سوى التعليل الأول .
( 3 ) انظر : الحدائق الناضرة 9 : 422 ومفتاح الكرامة 3 : 55 والحاوي الكبير 2 : 446 .
( 4 ) راجع : المبسوط 1 : 151 ، النهاية : 107 ، المعتبر 2 : 279 ، تذكرة الفقهاء 1 : 145 ،
مختلف الشيعة : 109 .
( 5 ) الخلاف 1 : 626 ، المسألة 397 .
( 6 ) التهذيب 3 : 239 ح 635 ، الاستبصار 1 : 420 ح 1615 .