الأب . وفي كراهة الائتمام بهؤلاء قول لا بأس به ( 1 ) لنقصهم ، وعدم كمال
الانقياد إلى متابعتهم .
السابع : السلامة من الجذام والبرص - في قول مشهور - في الجماعة
مطلقا ، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام : ( خمسة لا يؤمون الناس
على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي ) ( 2 ) .
وكرهه المرتضى في أحد قوليه ( 3 ) ، للأصل ، ولرواية عبد الله بن يزيد قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم والأبرص ، هل يؤمان المسلم ؟
قال : ( نعم ) . قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ قال : ( نعم ، وهل كتب البلاء
الا على المؤمن ) ( 4 ) .
والجمع بينهما بالحمل على الكراهية ، ولكن يلزم منه استعمال المشترك
في معنييه ، لان النهي في ولد الزنا والمجنون محمول على المنع من النقيض
قطعا ، فلو حمل على المنع لا من النقيض في غيرهما لزم المحذور . ويمكن
ان يقال لا مانع من استعمال المشترك ، وان سلم فهو مجاز لا مانع من ارتكابه .
الثامن : السلامة من العمى في احتمال ، ولم نجد به شاهدا ، لكن في
رواية السكوني عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه
السلام : ( لا يؤم الأعمى في الصحراء الا ان يوجه إلى القبلة ) ( 5 ) وظاهر انه غير
مانع من الإمامة . فان علل بكونه ممن لا تجب عليه الجمعة ، قلنا : مع
الحضور تجب عليه وتنعقد به .
وفي التذكرة نقل ان أكثر علمائنا قائلون باشتراط سلامة الامام من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 177 .
( 2 ) الكافي 3 : 375 ح 1 ، التهذيب 3 : 26 ح 92 ، الاستبصار 1 : 422 ح 1626 .
( 3 ) الانتصار : 49 .
( 4 ) التهذيب 3 : 27 ح 93 ، الاستبصار 1 : 422 ح 1627 .
( 5 ) الكافي 3 : 375 ح 2 ، التهذيب 3 : 27 ح 94 .